الشيخ محمد باقر الإيرواني
116
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والمستند في ذلك : 1 - اما بالنسبة إلى نجاسة المني إذا كان من الإنسان فللتسالم ، وقضاء الضرورة ، ودلالة الأخبار الكثيرة ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « المني يصيب الثوب ، قال : ان عرفت مكانه فاغسله وان خفي عليك فاغسله كلّه » « 1 » . وما دل على الطهارة كصحيحة زرارة : « سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفّف فيه من غسله ، فقال : نعم لا بأس به إلّا أن تكون النطفة فيه رطبة فان كانت جافة فلا بأس » « 2 » . لا بدّ من تأويله على وجه لا ينافي النجاسة أو يحمل على التقية أو يطرح لمخالفته للضرورة . واما إذا كان من غير الإنسان فلصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام : « ذكر المني وشدده وجعله أشدّ من البول » « 3 » . فان اللام في المني والبول للجنس ، وحيث إن البول من المحرم ذي النفس نجس فالمني كذلك . ولا يصحّ التمسّك بصحيحة ابن مسلم الأولى لمكان التعبير بالإصابة المنصرف إلى مني الإنسان . 2 - وامّا نجاسة مني ذي النفس إذ كان محللا فللإجماع وإلّا فمقتضى عموم موثقة ابن بكير : « . . . فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز . . . » « 4 » طهارته للعموم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب النجاسات الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب النجاسات الحديث 1 .